الجمعة، 23 ديسمبر 2016

قام العلماء ببناء آلة القابوس لتوليد الصور الأكثر رعباً على الاطلاق



nightmare-building



نحن من المفترض أن نقوم ببناء الروبوتات و الذكاء الاصطناعي لما فيه خير للبشرية، ولكن كان العلماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الى حد كبير يفعلون العكس - لقد قامو ببناء نوع جديد من الذكاء الاصطناعي لغرض وحيد الا وهو توليد الصور الأكثر رعباً على الاطلاق.

في الوقت المناسب لعيد الهالويين، تستخدم آلة القابوس اسم على مسمى خوارزمية "تعلّمها" ما يجده البشر مخيف، شرير، أو مجرد مخيف فقط، وتولد الصور على حسب تفكيرها بأنها ستكون الأكثر ارعاباً للبشر.

وقال  واحد من الفريق، بينار يانارداغ ديلول لمجلة ديجيتال ترندز "لقد كان هناك عدد متزايد من المثقفين، بما في ذلك ايلون موسك وستيفن هوكينغ، يدقون ناقوس الخطر بشأن التهديد المحتمل من الذكاء الاصطناعي المتطور على الإنسانية،".

"في روح هالوين تبعاً لثقافة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الإختراقية التقليدية، أردنا للاحتفال أن يكون هزلياً بخوف الإنسان من الذكاء الاصطناعي، الذي هو موضوع آخذ في النمو و الانتشار في الثقافة الشعبية."

بناء على برنامج رؤية الكمبيوتر DeepDream من جوجل، والذي يستخدم نوع من الشبكات العصبية الاصطناعية لإنشاء عامل تصفية يشبه المنام أو الهلوسة ويشتغل على الصور العادية، يمكن للآلة كابوس خلق صور وفقا لعدد من المواضيع، مثل "مدينة أشباح"، " الوحش الملتمسة " و"المسلخ ".

في الأساس، فإنه يتعلم ما هو منزل مسكون، وما هي المدينة السّامة، أو كيف يبدو الإنسان الزومبي، وينطبق هذا على صور غير ضارة لجعلها مرعبة.

"نحن لاحظنا بعض النتائج المثيرة للاهتمام"، كما يقول أحد الباحثين، مانويل سيبريان. "قل نحن ندريب الشبكة العصبية في الأماكن، مثل منزل مسكون، ونطبيقه على أي شخص أو مجموعة من الناس. والنتيجة مؤرّقة في الحالتين على حد سواء."

وحتى الان، فان قابوس تركّز على صور الأشخاص والأماكن، وتبدأ بتطبيق فلتر مخيف على أساس ما تعلمته حول ما يجده البشر مخيف. ثم تطلب من الجمهور التصويت على الصور التي ولدتها، لذلك يمكن أن تتعلم أيّ من الصور الأكثر فعالية.

وهنا بعض من الوجوه المخيفة الأكثر فعالية:


scary-faces


nightmare-face


nightmare-mit


kermit


kermit-original


neuschwanstein


nightmare-building



الأحد، 30 أكتوبر 2016

المركبات القتالية المحملة بالليزر ستبدأ العمل في 2017



    تطوير الليزر لأغراض القتال في الجيش الأمريكي يعود إلى عهد رونالد ريغان على أقل تقدير، كما أن مبادرة الدفاع الاستراتيجي الأمريكية في تلك الفترة الزمنية كانت كثيرة الإبداع حول كيفية تطوير نظام مضاد للصواريخ الباليستية المتطورة. فظهرت الكثير من الأفكار المضادة للصواريخ الباليستية وكان الليزر أبرزها. وعلى الرغم من هذه الحقيقة، فان أسلحة الليزر لم تنتشر في ساحة المعركة، وهذا قد يتغير قريبا.

    الجيش الأمريكي  بالتعاون مع شركة جنرال دايناميكس، وهي شركة مختصة في مجال الفضاء والدفاع، يطوران سلاح ليزر قصير المدى يكون قادر على تحديد و اعتراض الطائرات بدون طيار، وقذائف الهاون، وغيرها من التهديدات الطائرة.

    يمكن تركيب  نظام السلاح هذا على سطح مركبة أفراد مدرعة، و هو يحتوي على قاذف ليزر بقوة 5 كيلوواط، وهي خطوة للأمام في الجهود السابقة من جنرال دايناميكس، التي جاءت على شكل سلاح ليزر بقوة ٢ كيلووات فقط. كما أن هذا النظام يحتوي على نظام رادار مستقل خاص به، لذلك سيبقى مشتغلاً حتى لو تعطلت الأنظمة الموجودة في المركبة التي تحمله.

    الشركة المشتركة بالمشروع تتطلع أيضا إلى دمج نظام تشويش على السلاح، لذلك ليس من الضروري إطلاق النار للقضاء على التهديد. فبشكل ملحوظ، تظهر التجارب الحالية أن النظام يمكنه تحديد وتدمير الطائرات بدون طيار ٢١ مرة من كل ٢٣ تجربة.

    يظهر هذا التطور كيف أن المشهد المتغير من الحرب و ظهور تقنيات مثل الطائرات بدون طيار و الأسلحة ذاتية التحكم يولد مجموعة من الابتكارات الجديدة التي تعيد تشكيل طرق القتال وحتى المجتمع نفسه في نهاية المطاف. و في النهاية، الذين يقفون وراء هذا العمل يلاحظون أنّ هذا النظام الليزري هو مجرد واحد من العديد التي في قيد التطوير و التي تهدف إلى حماية الجنود في بيئات القتال الخطرة. 

 

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

مهندسو هارفارد صنعوا أول قلب صناعي على رقاقة الكترونية بإستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد فقط


    

    تمكن مهندسون من جامعة هارفارد من صناعة أول قلب اصطناعي مطبوع بالكامل باستخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد.  باستخدام إجراءات تصنيع رقمي مؤتمتة بالكامل، وهذا القلب المطبوع على الرقاقة يمكن تصنيعه وتخصيصه بسرعة، مما يسمح للباحثين بسهولة جمع بيانات موثوقة للدراسات القصيرة اوالطويلة الأجل.

    هذا النهج الجديد للتصنيع في يوم من الايام قد يتيح للباحثين سرعة تصميم الأعضاء التي تتطابق مع خصائص مرض معين أو حتى خلايا مريض معين على الرقائق الإلكترونية، المعروفة أيضا باسم النظم الفسيولوجية الإلكترونية الدقيقة.  

    قال يوهان أولريك ليند، المؤلف الأول لورقة البحث، و هو زميل ما بعد الدكتوراه في مدرسة جون أ. بولسون للهندسة و العلوم التطبيقية (SEAS)  بجامعة هارفارد: "هذه الطريقة الجديدة القابلة للبرمجة  لبناء أعضاء حيوية على الشرائح الإلكترونية لا تسمح لنا بالتغيير بسهولة وتخصيص تصميم النظام من خلال دمج أجهزة الاستشعار فقط ولكن أيضا تبسّط بشكل كبير الحصول على البيانات"  

    الأعضاء الحيوية المصنّعة على الرقائق الالكترونية تحاكي بنية و وظيفة الأنسجة الحيوية الأصلية، وبرزت بوصفها بديلا واعدا للتجارب التقليدية على الحيوانات. ومع ذلك، فإن عملية تصنيع هذه الأجهزة وتجميع البيانات منها مكلفة وشاقة. حاليا، يتم بناء هذه الأجهزة في غرف نظيفة باستخدام عملية طباعة معقدة، و متعددة المراحل، وجمع البيانات يتطلب كاميرات تصوير مجهرية و عالية السرعة.

    طور الباحثون ستة أحبار مختلفة لبناء أجهزة استشعار لينة لقياس الإجهاد داخل الهيكل الصغير للأنسجة الاصطناعة. في إجراء واحد متكامل، قام الفريق بطباعة هذه المواد بطابعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج جهاز فسيولوجي صغير كالقلب - قلب على شريحة الكترونية - مع أجهزة استشعار مدمجة.

   جنيفر لويس، أستاذ الهندسة المستوحاة بيولوجيا في مركز أبحاث هانسجورج ويس، و عضو هيئة التدريس الأساسية في معهد ويس، والمؤلف المشارك للدراسة، قال: "إننا ندفع حدود الطباعة ثلاثية الأبعاد من خلال تطوير ودمج مواد ذات طابع متعدد الوظائف داخل الأجهزة المطبوعة، فهذه الدراسة هي استعراض قوي حول كيفية أستخدام  منصتنا لصناعة رقائق الكترونية مجهزة بالمستشعرات و أدوات القياس تعمل بكامل طاقتها، لمراقبة الأدوية وتشخيص الأمراض."

    الرقاقة تحتوي آبار (حجرات اسطوانية) متعددة، ولكل منها أنسجة وأجهزة استشعار مدمجة منفصلة، مما يسمح للباحثين بدراسة العديد من الأنسجة القلبية التي هندسوها، في وقت واحد. و للتدليل على فعالية الجهاز، قام الفريق بدراسات تأثير الأدوية ودراسات طويلة المدى على التغيرات التدريجية في الإجهاد الانقباضي على أنسجة القلب الاصطناعي والتي يمكن أن تحدث على مدى عدة أسابيع. 

    قال كيت باركر، أستاذ الهندسة الحيوية والفيزياء التطبيقية SEAS، الذي شارك في تأليف الدراسة. باركر هو أيضا أحد أعضاء هيئة التدريس الأساسية للمعهد ويس: "تحويل الأجهزة الفسيولوجية الدقيقة إلى منصات ذات قيمة حقيقية لدراسة صحة الإنسان والأمراض يتطلب منا التصدي لكل من الحصول على البيانات وتصنيع أجهزتنا"، وأضاف: "هذا العمل يقدم حلولا محتملة جديدة إلى كل من هذه التحديات المركزية."


الاثنين، 24 أكتوبر 2016

سائل كمي غير عادي على سطح الكريستال يمكن أن يلهم صناعة الالكترونيات المستقبلية

مدارات غريبة لإلكترونات تتشكل على سطح بلورة

    لأول مرة، تجربة وتصوير مباشر لمدارات الإلكترونات في حقل مغناطيسي قوي، وإلقاء الضوء على السلوك الجماعي غير المعتاد للإلكترونات مما يتيح طرق جديدة لمعالجة الجسيمات المشحونة.
    
ونشرت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة برنستون وجامعة تكساس اوستن في 21 أكتوبر، في مجلة العلوم العلمية. توضح الدراسة أن الإلكترونات عند حفظها في درجات حرارة منخفضة جدا حيث تظهر تصرفاتها الكميّة يمكن أن تبدأ تلقائيا بالتنقل في مسارات بيضاوية متطابقة على سطح بلورة البيزموث، مشكلةّ حالة من المائع الكمّي. وكان من المتوقع هذا السلوك نظريا خلال العقدين الماضيين من قبل الباحثين من جامعة برينستون وغيرها من الجامعات.

    "هذا هو التصوير الأول للسائل الكمي من الإلكترونات الذي يظهر أنّ التفاعلات بين الإلكترونات جعلتها تختيار بشكل جماعي مدارات بهذه الأشكال غير العادية، الاكتشاف الكبير الآخر هو أن هذه هي المرة الأولى التي تم فيها تصوير مدارات الإلكترونات تتحرك في مجال مغناطيسي مباشر، في الواقع قدرتنا على تصوير هذه المدارات سمحت لنا بالكشف عن تكوين هذا السائل الكمي الغريب."، يقول علي يازداني، أستاذا الفيزياء من الدرجة الاولى عام 1909 في جامعة برينستون، الذي قاد فريق البحث.

    قد توفر الاستكشافات الجوهرية على المواد الأساس لتقنيات إلكترونية أسرع وأكثر كفاءة. فالأجهزة الإلكترونية اليوم، من أجهزة الكمبيوتر إلى الهواتف المحمولة، تستخدم معالجات مصنوعة من السيليكون. و مع وصول السيليكون إلى أقصى قدراته على معالجة المعلومات، بدأ العلماء يبحثون عن مواد و آليات أخرى.

    في هذا العمل، المدارات البيضاوية الغريبة تتوافق مع جريان الإلكترونات في قنوات "وديان" مختلفة حسب الحالة التي تكون فيها المادة. وقال الباحثون ان هذه التجربة توضح إحدى الحالات النادرة التي تحتل فيها الإلكترونات بشكل عفوي قناة "وادي" واحد أو آخر.
    فريق جامعة برينستون استخدم مجهر المسح النفقي لتصور الإلكترونات على سطح بلورة البيزموث في درجات حرارة منخفضة للغاية حيث يمكن ملاحظة السلوكيات الكميّة.  فالبيزموث لديها عدد قليل نسبيا من الإلكترونات، مما يجعلها مثالية لمشاهدة ما يحدث لتدفق الإلكترونات المعرّضة لحقل مغناطيسي قوي.

    نظرا للتصميم الشبكي للبلورة، توقع الباحثون رؤية ثلاثة مدارات بيضاوية بأشكال مختلفة. وبدلاً من ذلك وجد الباحثون ان كل مدارات الإلكترون اصطفت تلقائياً في نفس الاتجاه، أو في ترتيب "خيطي". وجد الباحثون أن هذا السلوك حدث لأن الحقل المغناطيسي القوي أدى بالإلكترونات أن تتفاعل مع بعضها البعض بطرق عطلت التناظر في البنية الشعرية الأساسية.

    قال يازداني: يبدو الأمر كما لو أنّ الإلكترونات قررت بصورة عفوية ، "إذا اخترنا جميعا اتجاه واحد معين في البلورة وسرنا في هذا الاتجاه فإنّ ذلك سيقلل من طاقتنا".
   وأضاف يازداني: "ما كان متوقعا ولكن لم يثبت هو أننا نستطيع تحويل السائل الإلكترون إلى هذا السائل الخيطي، مع توجه مفضل عن طريق تغيير التفاعل بين الإلكترونات، عن طريق ضبط قوة المجال المغناطيسي، يمكنك فرض تفاعل الإلكترونات فيما بينها بقوة و رؤيتها فعلياً تكسر التناظر في سطح البلورة عن طريق اختيار اتجاه محدد بشكل جماعي."
   التماثلات المنكسرة ذاتياً هي منطقة نشطة للدراسة و يعتقد أن تكون وراء الخصائص الفيزيائية مثل الموصلية الفائقة في درجات الحرارة العالية، والتي تمكن الإلكترونات أن تتدفق دون مقاومة.

    قبل التصوير المباشر لسلوك هذه الإلكترونات في الحقول المغناطيسية، امتلك الباحثون، من خلال أنواع أخرى من التجارب اشارات أو دلالات على هذا السلوك، الذي يسمونه رواق السائل الكمي الخيطي، ولكن هذه الدراسة هي أول قياس مباشر للعملية.

    الدراسة تعطي دليلا تجريبيا للأفكار التي تنبأت بهذه العملية على مدى العقدين الماضيين، بما في ذلك العمل النظري لأستاذ الفيزياء في برينستون شيفاجي سوندي وغيره. إدواردو فرادكين، أستاذ الفيزياء في جامعة إلينوي في أوربانا شامبين، ساهم جنبا إلى جنب مع ستيفن كيفيلسون، أستاذ الفيزياء في جامعة ستانفورد، في التنبؤات المبكرة على هذا السلوك في ورقة بحثية نشرت في مجلة نيتشر في عام 1998. "ما تقدمه لنا تجارب يازداني هو اختبار أكثر تحديداً وقياساً لاستكشاف الخاصية الجماعية للإلكترونات في هذه المادة"، يقول فرادكين الذي لم يشارك في الدراسة الحالية."هذا شيء قدمنا الحجج عليه مسبقاً، والآن فقط قد تم تأكيده في هذه المادة بالتحديد. بالنسبة لي، هذا يشعرني بالرضى الكبير لرؤية".

الأحد، 23 أكتوبر 2016

قريباً ستبدأ حافلات تويوتا الجديد ميراي العاملة بالهيدروجين العمل في شوارع طوكيو



    حافلات تويوتا الجديد ميراي التي تعمل بالهيدروجين سوف تعمل في شوارع طوكيو ابتداء من عام 2017، كما أعلنت شركة. وقد اشترت حكومة العاصمة طوكيو حافلتين بالفعل،  لكن الشركة المصنّعة للسيارات تخطط لبيع 100 حافلة قبل دورة الالعاب الاولمبية عام 2020 المستضافة في العاصمة اليابانية.

    "تويوتا تهدف إلى الانخراط باستمرار في التطوير الدؤوب الذي يستهدف التوسع في إدخال حافلات خلايا الوقود الجديدة ابتداءاً من 2018 وذلك للمساهمة في تحقيق مجتمع قائم على وقود الهيدروجين،" كما قالت تويوتا في بيان صحفي.

    الحافلة تويوتا ميراي تتسع 77 شخصا، بما فيهم السائق، وتستخدم نسخة محسنة من محرك خلايا الوقود الذي طورته الشركة و تستخدمه في سيارة تويوتا ميراي الصغيرة. خزاناتها العشرة ذات الضغط العالي تحمل 600 لتر من الهيدروجين المضغوط بشكل كبير لتوفير 235 كيلو واط ساعة من الكهرباء. كما ذكر موقع انجادجت "Engadget"، فهذا ما يقرب من ثلاث مرات اكثر من الطاقة التي تنتجها سيارات تسلا طراز اس "Tesla S".

    وتقول شركة تويوتا أنّ القدرة العالية لامدادات الطاقة الخارجية للحافلة الهيدروجينية تستطيع أيضا أن توفير الكهرباء أثناء الكوارث، وحالات الإخلاء، ويمكنها حتى تشغيل الأجهزة المنزلية.

    هذه الشركة اليابانية لها اعتبارها في صناعة خلايا الوقود المزدهرة، فهي تقوم بتطوير سيارات تعمل بخلايا الوقود و رافعات شوكية، وخلايا الوقود الثابتة للمنازل. كما تواصل إطلاق السيارات الكهربائية الموفرة للطاقة، مثل تويوتا بريوس برايم. 
  
    خلايا الوقود تصنف يأنها أكثر كفاءة في استخدام الطاقة من محرك الاحتراق الداخلي وأقل كفاءة من المركبات الكهربائية. وعلى الرغم من أن المحركات التي تعمل بخلايا الوقود لا تطلق أي غازات تسبب الإحتباس الحراري الضارة للبيئة، فإنّ عمليات توليف الهيدروجين لا بد أن ينتج ثاني أكسيد الكربون والميثان.

السبت، 22 أكتوبر 2016

الباحثون: الذكاء الاصطناعي قد يستولي على وطائف أكثر بكثير من الوظائف اليدوية



الإعتماد على الآلة

    على مدى العقود القليلة الماضية، استحوذت الآلات الذكية والروبوتات على العديد من وظائف العمالة اليدوية، والتطورات لا تظهر أي علامات على التوقف عند هذا الحد. أين يقود هذا مستقبل القوى العاملة؟ بالتأكيد وظائف الأعمال اليدوية وحدها في خطر، أليس كذلك؟
  في دراسة جديدة، الأب والابن ريتشارد ودانيال سسكيند الباحثين في تكنولوجيا المعلومات، سعيا إلى دحض الاعتقاد القائل يأن بعض الخبراء البشر مثل الأطباء والمحامين و المحاسبين لا يمكن استبدالهم بالروبوتات الذكية. يتم الحفاظ على هذا الإعتقاد بالادعاء أن هناك بعض الأمور الصعبة للغاية بالنسبة للروبوتات، مثل الحكم الذاتي، والإبداع، والتعاطف.
 
    ومع ذلك، أكد الباحثون، أن الذكاء الاصطناعى له دور في هذه المواضع ،اذا نظرنا الى الاعتماد الكبير على خدمات التكنولوجيا الموجودة حالياً.  وقد لاحظا أن الزيارات الشهرية على شبكة الويب MD (مجموعة من المواقع الصحية) يفوق عدد الزيارات لجميع الأطباء في الولايات المتحدة. حتى أنّ مواقع التجارة الإلكترونية لديها خوارزميات تستطيع تسوية النزاعات القانونية. يستخدم موقع إي باي مثلاً خدمة "تسوية المنازعات عبر الإنترنت" لحل 60 مليون خلاف بدلا من استشارة محام، التي تشكل ثلاثة أضعاف عدد الدعاوى القضائية المرفوعة سنوياً في الولايات المتحدة. ففي هذا العام، وظّف محامي الذكاء الإصطناعي "روس" من قبل شركة لاتمام اجراءات إفلاسها. قد تكون كل هذه الأمثلة دليلا على تحول في الخدمات المهنية.
 

أفضل منا جميعاً؟ 

     الكتاب يرون أنّ وجهة النظر التي تقول أنّ الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الإنسان و القيام بدوره، لأنها لا يمكن أن تكون خلاقة أو تتعاطف كبشر واع، هي مغالطة كبيرة. فوفقا للباحثين
    الخطأ هنا ليس الاعتراف بأن المهنيين البشرييين بالفعل تفوق عليها مجموعة من القوة الهائلة لمعالجة البيانات الكبيرة، والخوارزميات المتقدمة. وهذه الأنظمة لا تنسخ المنطق والتفكير البشري. عندما تهزم الأنظمة أفضل البشر في الألعاب الصعبة، عندما تتنبأ بالقرارات المحتملة للمحاكم بدقة أكبر من المحامين، أو عندما تصبح النتائج المحتملة من الأوبئة يمكن قياسها أفضل اعتمادا على قوة البيانات الطبية الماضية منه على العلوم الطبية، فنحن نشهد أعمال، آلات جاهلة عالية الأداء.
    صحيح أن معظمنا سيتجه أولا إلى الإنترنت للبحث عن التشخيص والعلاج عندما نشعر بقليل من المرض - فالطبيب يمكن أن تأتي في وقت لاحق. هل يمكن لشخصيتنا الجماعية الواثقة من الروبوتات، إلى جانب التقدم التكنولوجي المتسرّع دائماً و أكثر من أي وقت مضى، أن يؤدي إلى قوة عمل مستقبلية يشغيلها بالكامل الذكاء الاصطناعى؟ الباحثان سسكيند يعتقدان أننا في طريقنا الى ذلك.

الجمعة، 21 أكتوبر 2016

تجنب ثورة الروبوت: كيف يمكننا التأكدأنّ لدينا ذكاء اصطناعى آمن


مع تحسن الذكاء الاصطناعي، سيتم قريبا تجهيز الآلات بالقدرات الفكرية والعملية التي تفوق أذكى البشر. ولكن لن تكون آلات فقط أكثر قدرة من الناس، بل سوف تكون قادرة على جعل أنفسها أفضل ايضا. وهذه الآلات ستفهم التصميم الخاص بها وكيفية تحسينه - أو أنها يمكن أن تصنع آلات جديدة كليا تكون أكثر قدرة. يجب أن يكون المبدعين البشر قادرين على الثقة بهذه الآلات بأن تبقى آمنة ومفيدة حتى عندما تحسّن ذاتها وتتكيّف مع الواقع.

تحسين الذات المستمر

وتسمى هذه الفكرة من إجراء الآلة تعديلات أفضل للتعليمات البرمجية الخاصة بها  على نحو متزايد وبشكل مستقل تحسين الذات المستمر. من خلال تحسين الذات المستمر، يمكن للآلة أن تتكيف مع الظروف الجديدة وتتعلم كيفية التعامل مع الأوضاع الجديدة.
إلى حد معين، العقل البشري يقوم بهذا أيضا. عندما يطور الشخص ويكرر عادات جديدة، يمكن أن تغيير التشابكات بين خلايا أدمغتهم. التشابكات تنمو أقوى وأكثر فعالية مع مرور الوقت، مما يجعل من أداء العادات الجديدة أسهل (مثل: تغيير النظام الغذائي أو تعلّم لغة جديدة). إلّا أنّ هذه القدرة على تحسين الذات في الآلات تعدّ أكثر صعوبة بكثير.
عميل الذكاء الاصطناعي يمكنه معالجة المعلومات بشكل أسرع بكثير من الإنسان، وإذا كان لا يفهم بشكل صحيح كيفية تأثير أفعاله على الناس، قد تتسبب تعديلاته الذاتية للخروج بسرعة عن خط القيم الإنسانية.
بالنسبة لباس ستونبرينك، الباحث في مختبر الذكاء الاصطناعي السويسري IDSIA، يعتبر حل هذه المشكلة هو خطوة حاسمة نحو تحقيق ذكاء اصطناعي آمن ومفيد.

بناء الذكاء الاصطناعي في عالم معقد

لأن العالم هو على درجة من التعقيد، يبدأ العديد من الباحثين مشاريع الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير الذكاء الاصطناعي في بيئات تخضع لسيطرة و لمراقبة دقيقة. ثم يخلقون البراهين الرياضية التي يمكن أن تؤكد لهم أن الذكاء الاصطناعي سوف يحقق النجاح في هذا المجال المحدد.
لكن ستونبرينك قلق من أن هذا النهج يضع مسؤولية كبيرة جدا على المصممين والكثير من الثقة في وسائل الإثبات، وخاصة عند التعامل مع الآلات التي يمكن أن تتعلم من خلال تحسين الذات المستمر. و يفسّر ذلك بقوله: "نحن لا يمكن أن نصف البيئة بكل دقة بسبب تعقيداتها، فلا يمكننا التنبؤ بالبيئات التي سوف يجد عميل الذكاء  الاصطناعي نفسه فيها في المستقبل؛ ولن يجد لديه ما يكفي من الموارد (الطاقة والوقت والمدخلات) لفعل الشيء الأمثل ".
اذا واجهت الآلة ظرفا غير متوقع، فإن ذلك دليل على أنّ ما اعتمد عليه المصمم في بيئة المسيطر عليها قد لا ينطبق على هذه الحالة. يقول ستونبرينك، "ليس لدينا تأكيدات حول السلوك الآمن لل[الذكاء الاصطناعي]."

  الذكاء الاصطناعي المستند إلى الخبرة

بدلا من ذلك، يستخدم ستونبرينك نهج يسمى EXPAI اي:(experience-based artificial intelligence) (الذكاء الاصطناعي القائم على الخبرة). EXPAI هي "نظم تحسين الذات التي تجعل تعديلاته الأولية، والمضافة، التي يمكن عكسها، وتكون صغيرة جداً، دون التفكير الذاتي المسبق (البرمجة المسبقة). بدلا من ذلك، يتم اختبار تعديلاته الذاتية على مر الزمن مقابل الأدلة التجريبية وببطء فيتم تدريجيها واستخدامها إذا نجحت، أو رفضها عندما تفشل ".
بدلا من الثقة فقط بالبرهان الرياضي، يمكن للباحثين التأكد من أن الذكاء الاصطناعي يطوّر السلوكيات الآمنة والخيرة من خلال تعليم واختبار الآلات في بيئات غير متوقعة و معقدة، تتحدى وظائفها وأهدافها.
مع EXPAI، آلات الذكاء الاصطناعي سوف تتعلم من تجربة تفاعلية، وبالتالي رصد فترة نموها أمر بالغ الأهمية. كما يفترض ستونبرينك، ينتقل التركيز من السؤال: "ما هو سلوك عميل ذكي جدا وقادر على التعديل الذاتي، وكيف يمكننا السيطرة عليه؟" لللسؤال:"كيف لنا تنمية عميل من بدايات الطفل بحيث يكتسب كل من الفهم القوي والقيم المناسبة؟"
انظر في كيفية تنمية الأطفال، وتعلمهم كيفية التنقل في العالم بشكل مستقل. إذا تم توفير طفولة مستقرة وصحية، يتعلم الأطفال تبني القيم وفهم علاقاتهم مع العالم الخارجي من خلال التجربة والخطأ، والأمثلة. الطفولة هي فترة النمو والتعلم، من الوقوع في الخطأ، و البناء على النجاح - كل ذلك للمساعدة في إعداد الطفل لينمو ليصبح بالغ كفوء يستطيع التنقل في ظروف غير متوقعة مسبقاً.
ويعتقد ستونبرينك أن الباحثين يمكن أن تضمنوا ذكاء اصطناعي آمن من خلال عملية تدريجية مماثلة من التعلم القائم على الخبرة. في مخطط معماري وضعه ستونبرينك وزملاؤه، يتم إنشاء الذكاء الاصطناعى "بدءا من كمية صغيرة فقط من التعليمات البرمجية الخاصة بالمصمم - بذرة. مثل الطفل، بدايات الآلة تكون أقل كفاءة وأقل ذكاء، ولكنها سوف تحسن ذاتها مع مرور الوقت، فيما تتعلم من المعلمين و التجربة في العالم الحقيقي.
كما يركز نهج ستونبرينك على فترة نمو عميل مستقل، المعلمين، وليس المبرمجين، هم الأكثر مسؤولية عن خلق ذكاء اصطناعي قوي وخيّر. وفي الوقت نفسه، المرحلة التنموية تعطي الباحثين الوقت لمراقبة وتصحيح سلوك الذكاء الإصطناعي في وضع السيطرة حيث لا تزال المخاطر منخفضة.

 مستقبل EXPAI

ستونبرينك وزملاؤه يصنعون حاليا ما يصفه ب "التربية لتحديد أي نوع من الأشياء تعلّم لعملاء الذكاء الاصطناعي وبأي ترتيب، وكيفية اختبار ما فهم العملاء مما يتم تدريسه لهم، واعتماداً على نتائج هذه الاختبارات، أن نقرر ما إذا كنا نستطيع المضي قدما إلى الخطوات التالية من التعليم أو إذا كان ينبغي لنا اعادة تعليمهم من جديد أو العودة إلى لوحة الرسم و اعادة تصميم الماكنة".
ثمة مسألة رئيسية تواجه ستونبرينك هي أن طريقته في التعلم القائم على الخبرة يحيد عن الأساليب الأكثر شعبية لتحسين الذكاء الاصطناعي. بدلا من القيام بالعمل الفكري لصياغة خوارزمية التعلم الأمثل المدعومة بالاثبات على الكمبيوتر، يتطلب EXPAI العمل شخصياً و بكثافة مع الآلة لتعلّيمها وكأنها طفل.
صنع ذكاء اصطناعي آمن قد يثبت أنه عملية تعليم ونمو أكثر منه كوظيفة إنشاء البرهان الرياضي المثالي.وفي حين أن هذا التحول في المسؤولية قد يكون أكثر استهلاكا للوقت، يمكن أن يساعد أيضا في تأسيس فهم أكثر شمولا للذكاء الاصطناعي قبل إطلاقه في العالم الحقيقي.
ستونبرينك يفسر: "لا يزال هناك الكثير من العمل لتجاوز مستوى تنفيذ عميل ذكاء اصطناعي، نحو تطوير التعليم واختبار المنهجيات التي تمكننا من تنمية فهم الآلة للقيم الأخلاقية، وللتأكد من أن عميل الذكاء الاصطناعي ملتزم بحماية واتباع هذه المبادئ".
و يعترف بأنّ العمليّة شاقّة، "ولكنها ليست شاقة مثل عواقب الحصول على خطأ بسلامة الذكاء الاصطناعي."