الخميس، 3 نوفمبر 2016

بحث جديد يكتشف كيفية تحوّل النجوم إلى ذهب



    في دراسة جديدة على المجرة ريتيكيولم ٢ الصغيرة و القريبة من مجرتنا درب التبانة - (درب اللبانة)- ظهرت تلميحات على الأصل الغريب لتشكل اثقل العناصر على الأرض وذلك من خلال عملية اندماج النجوم النيوترونية.

    تمكنت الفيزياء الفلكية من رسم صورة دقيقة جدا لطريقة تكون العناصر. فالهيدروجين والهليوم تكونت في اللحظات الأولى المذهلة بعد الانفجار الكبير. وفي وقت لاحق تكونت "المعادن" (كل العناصر الأثقل) من خلال الاندماج النووي في الأفران (مراكز النجوم) الضخمة.

    المشكلة هي، حالما يتم تشكيل الحديد والنيكل فأن عملية الاندماج تتطلب طاقة أكثرمما تطلق، و النتائج المعروفة لهذه العلية هي انهيار النجوم. فكيف تشكلت عناصر أثقل مثل الذهب والرصاص والنحاس والبلاتين؟

    التفسير هو "الاحتواء النيوتروني"، فالعناصر الثقيلة الموجودة تشكلت بالتحام النيوترونات واحدا تلو الآخر؛ لاحقاً هذه النيوترونات تحللت إلى ثنائييات من البروتونات و الفويلا فأصبح لدينا عنصر جديد جاهز. الاحتواء النيوتروني قد يحدث ببطء، و على مدى فترات طويلة في المراكز النجمية، أو في مرة واحدة من خلال عملية قصف نيوتروني كارثية.

    في نهاية المطاف، علماء الفلك لم يحسموا موقفهم بعد كيف يمكن لهذه العناصر التشكّل هل من خلال انفجارات السوبرنوفا، وهو أمر شائع نسبيا، أو خلال شيء نادر وغريب، مثل اندماج النجوم النيوترونية.

    والمثير للدهشة، في هذه الدراسة الجديدة على المجرة ريتيكيولم ٢ تلميحات على أنها العملية الأخيرة أي عملية اندماج النجوم النيوترونية.

    يظهر البحث الجديد أن أن تسعة من ألمع نجوم ريتيكيولم ٢، سبعة منها تحتوي على كمية أكبر من العناصر الثقيلة التي تشكلت بسبب الاحتواء النيوتروني السريع عما فى المجرات القزمة الأخرى؛ هذه الحقيقة، إلى جانب كميات كبيرة من العناصر المستمدة من الاحتواء النيوتروني في المجرة، تثبت أن آلية أندر من الانفجارات النجمية هي السبب في تشكل العناصر الثقيلة.

    النجوم القديمة في درب التبانة تكشف عن نفس التوقيع للاحتواء النيوتروني، مما يشير إلى أن عملية مماثلة تحصل في المجرات الكبيرة كما هو الحال في المجرات القزمية و حتى أنه بنفس الطريقة تكونت العناصر الثقيلة في الأرض. مما يعني أن الذهب في أي قطعة من المجوهرات قد ولدت داخل اصطدام النجوم النيوترونية.



الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

مهندسو هارفارد صنعوا أول قلب صناعي على رقاقة الكترونية بإستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد فقط


    

    تمكن مهندسون من جامعة هارفارد من صناعة أول قلب اصطناعي مطبوع بالكامل باستخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد.  باستخدام إجراءات تصنيع رقمي مؤتمتة بالكامل، وهذا القلب المطبوع على الرقاقة يمكن تصنيعه وتخصيصه بسرعة، مما يسمح للباحثين بسهولة جمع بيانات موثوقة للدراسات القصيرة اوالطويلة الأجل.

    هذا النهج الجديد للتصنيع في يوم من الايام قد يتيح للباحثين سرعة تصميم الأعضاء التي تتطابق مع خصائص مرض معين أو حتى خلايا مريض معين على الرقائق الإلكترونية، المعروفة أيضا باسم النظم الفسيولوجية الإلكترونية الدقيقة.  

    قال يوهان أولريك ليند، المؤلف الأول لورقة البحث، و هو زميل ما بعد الدكتوراه في مدرسة جون أ. بولسون للهندسة و العلوم التطبيقية (SEAS)  بجامعة هارفارد: "هذه الطريقة الجديدة القابلة للبرمجة  لبناء أعضاء حيوية على الشرائح الإلكترونية لا تسمح لنا بالتغيير بسهولة وتخصيص تصميم النظام من خلال دمج أجهزة الاستشعار فقط ولكن أيضا تبسّط بشكل كبير الحصول على البيانات"  

    الأعضاء الحيوية المصنّعة على الرقائق الالكترونية تحاكي بنية و وظيفة الأنسجة الحيوية الأصلية، وبرزت بوصفها بديلا واعدا للتجارب التقليدية على الحيوانات. ومع ذلك، فإن عملية تصنيع هذه الأجهزة وتجميع البيانات منها مكلفة وشاقة. حاليا، يتم بناء هذه الأجهزة في غرف نظيفة باستخدام عملية طباعة معقدة، و متعددة المراحل، وجمع البيانات يتطلب كاميرات تصوير مجهرية و عالية السرعة.

    طور الباحثون ستة أحبار مختلفة لبناء أجهزة استشعار لينة لقياس الإجهاد داخل الهيكل الصغير للأنسجة الاصطناعة. في إجراء واحد متكامل، قام الفريق بطباعة هذه المواد بطابعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج جهاز فسيولوجي صغير كالقلب - قلب على شريحة الكترونية - مع أجهزة استشعار مدمجة.

   جنيفر لويس، أستاذ الهندسة المستوحاة بيولوجيا في مركز أبحاث هانسجورج ويس، و عضو هيئة التدريس الأساسية في معهد ويس، والمؤلف المشارك للدراسة، قال: "إننا ندفع حدود الطباعة ثلاثية الأبعاد من خلال تطوير ودمج مواد ذات طابع متعدد الوظائف داخل الأجهزة المطبوعة، فهذه الدراسة هي استعراض قوي حول كيفية أستخدام  منصتنا لصناعة رقائق الكترونية مجهزة بالمستشعرات و أدوات القياس تعمل بكامل طاقتها، لمراقبة الأدوية وتشخيص الأمراض."

    الرقاقة تحتوي آبار (حجرات اسطوانية) متعددة، ولكل منها أنسجة وأجهزة استشعار مدمجة منفصلة، مما يسمح للباحثين بدراسة العديد من الأنسجة القلبية التي هندسوها، في وقت واحد. و للتدليل على فعالية الجهاز، قام الفريق بدراسات تأثير الأدوية ودراسات طويلة المدى على التغيرات التدريجية في الإجهاد الانقباضي على أنسجة القلب الاصطناعي والتي يمكن أن تحدث على مدى عدة أسابيع. 

    قال كيت باركر، أستاذ الهندسة الحيوية والفيزياء التطبيقية SEAS، الذي شارك في تأليف الدراسة. باركر هو أيضا أحد أعضاء هيئة التدريس الأساسية للمعهد ويس: "تحويل الأجهزة الفسيولوجية الدقيقة إلى منصات ذات قيمة حقيقية لدراسة صحة الإنسان والأمراض يتطلب منا التصدي لكل من الحصول على البيانات وتصنيع أجهزتنا"، وأضاف: "هذا العمل يقدم حلولا محتملة جديدة إلى كل من هذه التحديات المركزية."